top of page

عقوبة ضرب الأبناء في النظام السعودي

صورة الكاتب: شركة تهاني العصيمي للمحاماة
شركة تهاني العصيمي للمحاماة
6 سبتمبر
3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 7 سبتمبر


محامٍ بزي سعودي يقرأ كتاب نظام حماية الطفل في مكتبه بجوار لابتوب وعلم شركة المحاماة، أجواء رسمية دافئة
--

هل يجرم القانون ضرب الأبناء؟


لقد حسم " نظام حماية الطفل في المملكة العربية السعودية " المسألة ، وأعتبر أي شكل من أشكال الإيذاء الجسدية أو النفسية موجباً للمساءلة القانونية.


فقد أشارت المادة الأولى من النظام لتعريف الطفل بقولها "الطفل: كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره" وعرفت الايذاء بقولها "كل شكل من أشكال الإساءة للطفل أو استغلاله أو التهديد بذلك ومنها:


1- الإساءة الجسدية: تعرض الطفل لضرر أو إيذاء جسدي.


2- الإساءة النفسية: تعرض الطفل لسوء التعامل الذي قد يسبب له أضرارًا نفسية أو صحية.


3- الإساءة الجنسية: تعرض الطفل لأي نوعٍ من الاعتداء أو الأذى أو الاستغلال الجنسي.


ونصت في المادة الثانية من النظام على أن يهدف هذا النظام إلى ما يأتي:

التأكيد على ما قررته الشريعة الإسلامية، والأنظمة والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها والتي تحفظ حقوق الطفل وتحميه من كل أشكال الإيذاء والإهمال".


--
--

ضرب الأبناء شرعاً

عند استقراء السيرة النبوية العطرة، نجد أن النبي ﷺ فلم يثبت عنه قط في أي رواية أنه ضرب طفلاً أو خادماً أو امرأة.


وجاء عنه صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: ( يا عائِشةُ، إنَّ اللهَ رَفِيقُ يُحِبُّ الرِّفقَ، ويَعطي على الرّفقِ ما لا يَعطي على العَنفِ، وما لا يعطي على ما سِواه) رواه مسلم.


وعن جرير بن عبداللَّه رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقُولُ: "مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرمِ الخيْرَ كُلَّهُ" رواه مسلم.


 أما بالنسبة للحديث الشريف المشهور:" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وأضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع" [رواه أبو داود وأحمد] أي: إذا بَلَغَ الطِّفْلُ عَشْرَ سِنينَ أُلْزِمَ بالصَّلاةِ الَّتي ظَلَّ ثلاثَ سنَواتٍ يتَدرَّبُ عليها، فإذا قَصَّر في الصَّلاةِ بَعْدَ هذه السِّنِّ ضُرِبَ وعُوقِبَ حتَّى يعتادَ على أدائِها، فإذا ما دَخَل وقتُ التَّكليفِ يكونونَ قد اعْتادوا عليها دونَ أَدْنى تَفريطٍ مِنْهم في تِلْكَ العِبادةِ.


كما أن الضرب يكون رمزياً غير مبرح ولا يترك أثراً، ولا يكون على الوجه.


ونهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن "الضَّربِ في الوجهِ، وعنِ الوَسْمِ في الوجه" رواه جابر بن عبد الله في صحيح مسلم. وتكون غاية الضرب إظهار عدم الرضا لا الانتقام أو التنفيس عن الغضب.


الجانب النفسي لضرب الأبناء


1- رؤية الخبير التربوي الدكتور جاسم المطوع:

في هذا السياق، يؤكد القاضي السابق والخبير الاجتماعي والتربوي الدكتور جاسم محمد بدر المطوع أن تربية الأبناء الحقيقية والناجحة تكون بالتوجيه، والإرشاد والصبر، والحوار المستمر وقد أوضح الدكتور جاسم المطوع أن لجوء الآباء إلى الضرب يفضي إلى آثار عديدة نفسية وسلوكية خطيرة على الطفل، منها: العزلة، التبول اللاإرادي نتيجة الخوف الشديد والقلق النفسي المستمر، قبول العنف وتطبيعه بحيث يقبل العنف الممارَس عليه، بل وممارسته على الآخرين مستقبلاً، التأثير الذهني والأكاديمي حيث يصل بالطفل لحد الإصابة بصعوبات التعلم، والتشتت، وضياع التركيز.


2- رؤية د. أسامة الجامع الدكتور في علم نفس الاسرة والزواج:

والذي ذكر في سياق تربية الأبناء باستعمال الضرب "يكفي قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم يمد يده لطفل قط، بالإضافة أننا نتحدث عن أطفال، هل يعقل أضرب طفل لتقويم سلوك، ربما يتقوم السلوك بالضرب لكنه يهدم الشخصية. من يستعمل الضرب يعني أن لا حيلة له ولم يتعلم غير هذه اللغة".


في الختام " التربية بناء لا هدم "


| فهل ضرب الأبناء أدى يوماً إلى بناء شخصية قوية ومستقلة؟ الإجابة قطعاً: لا.


ويتضح ذلك من مقاصد الشريعة القائمة على حفظ النفس والكرامة، ومن نصوص النظام التي جرمت كل ما يهدد سلامة الطفل الجسدية والنفسية. فلنقتدِ في تربيتنا للأجيال القادمة بنبينا الكريم ﷺ في رفقه وحلمه وحكمته ولنجعل الحوار والتفاهم سفينتنا للعبور بأبنائنا إلى بر الأمان.

أبرز الأسئلة الشائعة حول هذا المقال

  1. هل يجرّم القانون ضرب الأبناء ؟

  2. هل ضرب الأبناء حلال أم حرام ؟

  3. هل يُعد ضرب الأبناء أداة ناجحة لتعديل السلوك؟

  4. هل ضرب الأبناء وسية من وسائل التربية؟

  5. هل ضرب الأبناء أدى يوماً إلى بناء شخصية قوية ومستقلة؟

" حماية الطفل مسؤولية تبدأ بالوعي "

إذا كانت لديك واقعة تحتاج إلى تقييم قانوني، فإن فريق شركة تهاني العصيمي للمحاماة مستعد لدراسة حالتك وتوضيح الإجراءات النظامية المناسبة بسرية ومهنية




 
 
شركة تهاني العصيمي للمحاماة

© 2025 by Design Cloud . ALL RIGHTS RESERVED TAHANI AL OSAIMI LAW FIRM

bottom of page